{"id":"52982","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:187 (jilid 3 hlm. 261)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":187,"ayah_end":187,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":261,"display_text":"م من ذلك إلى الليلِ.\nوبمثلِ ما قلنا في ذلك كان ابنُ زيدٍ يقولُ.\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾. قال: ذلك الخيطُ الأبيضُ هو من الفجرِ نسبةً إليه، وليس الفجرَ كلَّه، فإذا جاء هذا الخيطُ وهو أوَّلُه، فقد حلَّتِ الصَّلاةُ، وحرُمَ الطعامُ والشرابُ على الصائمِ.\nوفي قولِه تعالى ذكرُه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾. أوضحُ الدَّلالةِ على خطأَ قولِ مَن قال: حلالٌ الأكلُ والشربُ لمن أرادَ الصومَ، إلى طلوعِ الشمسِ. لأن الخيطَ الأبيضَ من الفجرِ يتبيَّنُ عندَ ابتداءِ طلوعِ أوائلِ الفجرِ، وقد جعَل اللهُ تعالى ذكرُه ذلك حدًّا لمن لزِمه الصومُ في الوقتِ الذي أباح إليه الأكلَ والشربَ والمباشرةَ، فمَن زعَم أن له أن يتجاوزَ ذلك الحدَّ، قيل له: أرأيتَ إن أجاز له آخَرُ ذلك ضَحوةً أو نصفَ النَّهارِ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}