{"id":"52983","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:187 (jilid 3 hlm. 261)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":187,"ayah_end":187,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":261,"display_text":"الوقتِ الذي أباح إليه الأكلَ والشربَ والمباشرةَ، فمَن زعَم أن له أن يتجاوزَ ذلك الحدَّ، قيل له: أرأيتَ إن أجاز له آخَرُ ذلك ضَحوةً أو نصفَ النَّهارِ؟ فإن قال: إنَّ قائلَ ذلك مخالفٌ للأُمةِ. قيل له: وأنت لما دلَّ عليه كتابُ اللهِ ونقْلُ\nالأُمةِ مخالفٌ، فما الفرقُ بينَك وبينَه من أصلٍ أو قياسٍ؟ فإن قال: الفرقُ بيني وبينَه أن اللهَ أمرَ بصومِ النَّهارِ دونَ الليلِ، والنهارُ من طلوعِ الشمسِ. قيل له: كذلك يقولُ مُخالِفوك، والنهارُ عندهم أوَّله طلوعُ الفجرِ، وذلك هو ضوءُ الشمسِ وابتداءُ طلوعِها دونَ أن يتتامَّ طلوعُها، كما أن آخِرَ النَّهارِ ابتداءُ غروبِها دونَ أن يتتامَّ غروبُها.\nويقالُ لقائلي ذلك: إن كان النهارُ عندَكم كما وصفتُم هو ارتفاعُ الشمسِ وتكاملُ طلوعِها، وذَهابُ جميعِ سُدْفةِ الليلِ وغَبَسِ سوادِه، فكذلك عندكم الليلُ، هو تتَامُّ غروبِ الشَّمسِ وذَهابُ ضيائِها، وتكاملُ سوادِ الليلِ وظلامِه.\nفإن قالوا: ذلك كذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}