{"id":"53005","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:187 (jilid 3 hlm. 274)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":187,"ayah_end":187,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":274,"display_text":"القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بذلك: هذه الأشياءُ التي بَيَّنْتُها من الأكلِ والشربِ والجماعِ في شهرِ رمضانَ نهارًا في غيرِ عذرٍ، وجماعِ النساءِ في الاعتكافِ في المساجدِ.\nيقولُ: هذه أشياءُ حدَّدْتُها لكُم، وأمَرْتُكُم أن تَجتنِبوها في الأوقاتِ التي أمَرْتُكم أن تَجْتنِبوها وحرَّمْتُها فيها عليكم، فلا تقْرَبوها وابعُدوا منها أن تركَبوها، فتَستحِقُّوا بها من العقوبةِ ما يستحِقُّه مَن تعدَّى حُدودِي وخالَفَ أمْرِي وركِب معاصيَّ.\nوكان بعضُ أهلِ التأويلِ يقولُ: حدودُ اللهِ شُروطُه.\nوذلك معنًى قريبٌ من المعنَى الذي قلْنا، غيرَ أنَّ الذي قلْنا في ذلك أشبهُ بتأويلِ الكلمةِ، وذلك أنّ حدَّ كلِّ شيءٍ ما حصَره مِن المعاني وميَّز بينَه وبينَ غيرِه، فقولُه: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ من ذلك، يعْني به: المحارمَ التي ميَّزها من الحلالِ المطلقِ، فحدَّدَها بنُعوتِها وصفاتِها وعرَّفَها عبادَه.\nذِكرُ من قال: إن ذلك بمعنى الشروطِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}