{"id":"53041","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:190 (jilid 3 hlm. 291)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":190,"ayah_end":190,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":291,"display_text":"الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. أي: لا تقاتِلْ من لا يُقاتلُ. يعني النساءَ والصبيانَ والرهبانَ. وأوْلَى هذين القولين بالصوابِ القولُ الذي قاله عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ؛ لأن دَعوَى المدَّعِي نَسْخَ آيةٍ مُحْتملٍ أن تكونَ غيرَ منسوخةٍ، بغيرِ دَلالةٍ على صحَّةِ دعْواه - تَحكُّمٌ، والتحَكُّمُ لَا يَعجِزُ عنه أحدٌ.\nوقد دلَّلنَا على معنى \"النسخِ\"، والمعنى الذي من قِبَلِه ثبَتت صحةُ النَّسخِ، بما قد أغنَى عن إعادَتِه في هذا الموضعِ.\nفتأويلُ الآيةِ - إذ كان الأمرُ على ما وصَفْنا -: وقاتلُوا أيُّها المؤمنون في سبيلِ اللهِ. وسَبيلُه: طريقُه الذي أوضحَه، ودينُه الذي شرَعَه لعبادِه، يقولُ لهم جلَّ ثناؤُه. وقاتلوا في طاعتِي، وعلى ما شرَعتُ لكم من دينِي، وادْعُوا إليه مَن وَلَّى عنه واستكبرَ، بالأيدِي والألسنِ، حتى يُنِيبُوا إلى طاعتِي، أو يُعطوكم الجزيةَ صَغارًا إنْ كانوا أهلَ كتابٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}