{"id":"53079","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:194 (jilid 3 hlm. 310)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":194,"ayah_end":194,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":310,"display_text":"ليِن بما دلَّ عليه ظاهرُ الآيةِ القولُ الذي حُكِي عن مجاهدٍ؛ لأنّ الآياتِ قبلَها إنما هي أمرٌ من اللهِ للمؤمنِين بجهادِ عدوِّهم علَى صفةٍ، وذلك قولُه:\n﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ والآيات بعدَها، وقولُه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ إنّما هو في سياقِ الآيات التي فيها الأمرُ بالقتالِ والجهادِ، واللهُ إنما فرَض القتالَ على المؤمنين بعدَ الهجرةِ. فمعلومٌ بذلك أن قولَه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ مدنيٌّ لا مكيٌّ، إذْ كَان فرضُ قتالِ المشركين لم يكنْ وجَب علَى المؤمنين بمكةَ، وأنّ قولَه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ نظيرُ قولِه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ وأن معناه: فمن اعتدَى عليكم في الحرمِ فقاتَلكم فاعتَدُوا عليه بالقتالِ نحوَ اعتدائِه عليكم بقتالِه إيَّاكم؛ لأني قد جعَلتُ الحرماتِ قصاصًا، فمَن","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}