{"id":"53104","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:195 (jilid 3 hlm. 323)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":195,"ayah_end":195,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":323,"display_text":"َ، فحمَل رجلٌ مِن المسلِمينَ على صفِّ الرومِ حتى دخَل فيهم، ثم خرَج إلينا مُقبِلًا، فصاح الناسُ وقالوا: سبحانَ اللهِ، ألْقَى بيدِه إلى التَّهْلُكَةِ! فقام أبو أيوبَ الأنصاريُّ صاحبُ رسولِ اللهِ ﷺ فقال: أيُّها الناسُ، إنكم تتَأوَّلون هذه الآيةَ على هذا التأويلِ، وإنَّما أُنْزِلَت هذه الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ، إنا لما أعزَّ اللهُ دينَه وكثَّر ناصرِيه، قلنا فيما بينَنا بعضُنا لبعضِ سِرًّا مِن رسولِ اللهِ ﷺ: إنَّ أموالَنا قد ضاعت، فلو أنَّا أَقَمْنا فيها فأصْلَحْنا ما ضاع منها. فأنزَل اللهُ في كتابِه يَرُدُّ علينا ما همَمْنا به، فقال: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.\nبالإقامةِ التي أرَدْنا أن نُقِيمَ في الأموالِ ونُصْلِحَها، فأمرَنا بالغزوِ. فما زال أبو أيوبَ غازيًا في سبيلِ اللهِ حتى قبَضه اللهُ.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي أن يُقالَ: إن اللهَ جلَّ ثناؤُه أمَر بالإنفاقِ في سبيلِه بقولِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}