{"id":"53132","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 3 hlm. 337)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":337,"display_text":"اللَّهُ به في اعتمارِه وزيارتِه البيتَ، وذلك هو الطوافُ بالبيتِ، والسعيُ بينَ الصفا والمروةِ، وتَجَنُّبُ ما أمَر اللَّهُ بتَجَنُّبِه إلى إتمامِه ذلك. وذلك عمَلٌ - وإن كان مما لزِمه بإيجابِه الزيارةَ على نفسِه - غيرُ الزيارةِ. هذا، مع إجماعِ الحجةِ على قراءةِ \"العمرةِ\" بالنصبِ، ومخالفةِ جمبعِ قرأةِ الأمصارِ قراءةَ مَن قرَأ ذلك بالرفعِ، ففي ذلك مُسْتَغْنًى عن الاستشهادِ على خطإِ قِراءةِ مَن قرَأ ذلك رفعًا.\nوأما أَولى القولين اللذين ذكَرنا بالصوابِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ على قراءةِ مَن قرَأ ذلك نصبًا، فقولُ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ ومَن قال بقولِه، من أن معنى ذلك: وأتموا الحجَّ والعمرةَ للَّهِ إلى البيتِ بعدَ إيجابِكم إياهما. لا أنَّ ذلك أمرٌ مِن اللَّهِ بابتداءِ عملِهما والدخولِ فيهما وأداءِ عملِهما بتمامِه بهذه الآيةِ؛ وذلك أن الآيةَ مُحْتَمِلةٌ المعنيين اللذين وصَفنا؛ من أن يكون أمرًا مِن اللَّهِ بإقامتِهما بتَمامِهما ابتداءً، وإيجابًا منه على العبادِ فرضَهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}