{"id":"53139","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 3 hlm. 341)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":341,"display_text":"ا بعدَ الدخولِ فيهما وإيجابِهما، على ما أَمَر به مِن حدودِهما وسُنَنِهما. وأنَّ أولى القولين في العُمرةِ بالصوابِ قولُ مِن قال: هي تَطَوُّعٌ لا فرضٌ. وأنَّ معنى الآيةِ: وأتمُّوا أيُّها المؤمنون الحجَّ والعمرةَ للَّهِ بعدَ دخولِكم فيهما وإيجابِكموهما على أنفسِكم على ما أمَركم اللَّهُ به مِن حدودِهما.\nوإنما أنزَل اللَّهُ ﵎ هذه الآيةَ على نبيِّه ﷺ في عمرةِ الحُدَيْبِيَةِ التي صُدَّ فيها عن البيتِ، [مُعَرِّفَه والمؤمنين] فيها ما عليهم في إحرامِهم إن خُلِّيَ بينَهم وبينَ البيتِ، ومبيِّنًا لهم فيها ما المَخرجُ لهم مِن إحرامِهم إن أُحْصِروا فصُدُّوا عن البيتِ، وبذكرِ اللازمِ لهم مِن الأعمالِ في عُمْرَتِهم التي اعْتَمَرُوها عامَ الحُديبيةِ وما يَلْزَمُهم فيها بعدَ ذلك في عُمَرِهم وحجِّهم افتَتَح قولَه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾.\nوقد دلَّلنا فيما مضى على معنى \"الحجِّ\" و\"العمرةِ\" بشواهدِ ذلك، فكرِهْنا تطويلَ الكتابِ بإعادتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}