{"id":"53143","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 3 hlm. 343)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":343,"display_text":"حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: حدَّثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. يَقُولُ: مَن أحرَم بحجٍّ أو بعُمرةٍ، ثم حُبِس عن البيتِ بمرضٍ يُجْهِدُه، أو عذرٍ يَحْبِسُه، فعليه\nقضاؤُها.\nوعِلَّةُ مَن قال بهذه المقالةِ أن الإحصارَ معناه في كلامِ العربِ منعُ العِلةِ من المرضِ وأشباهِه غيرِ القهرِ والغلبةِ من قاهرٍ أو غالبٍ، إلا غلبةَ علةٍ من مرضٍ أو لدغٍ أو جِراحٍ، أو ذَهابِ نفقةٍ، أو كسرِ راحلةٍ. فأما منعُ العدوِّ، وحبسُ حابسٍ في سجنٍ، وغلبةُ غالبٍ حائلٍ بينَ المحرمِ والوصولِ إلى البيتِ من سلطانٍ أو إنسانٍ قاهرٍ مانعٍ، فإن ذلك إنما تُسَمِّيه العربُ حصْرًا لا إحصارًا.\nقالوا: ومما يَدُلُّ على ذلك قولُ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}