{"id":"53144","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 3 hlm. 344)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":344,"display_text":"سَمِّيه العربُ حصْرًا لا إحصارًا.\nقالوا: ومما يَدُلُّ على ذلك قولُ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨]. يعني به: حاصرًا، أي: حابسًا.\nقالوا: ولو كان حبسُ القاهرِ الغالبِ مِن غيرِ العللِ التي وصَفنا يُسَمَّى إحصارًا، لوجَب أن يُقالَ: قد أُحْصِرَ العدوُّ. قالوا: وفي اجتماعِ لغاتِ العربِ على: حوصِر العدوُّ، والعدوُّ محاصَرٌ، دون: أُحْصِر العدوُّ، فهم مُحصَرون، وأُحصِر الرجلُ بالعلةِ من المرضِ والخوفِ - أكبرُ الدَّلالةِ على أن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه إنما عنَى بقولِه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾: بمرضٍ أو خوفٍ أو علةٍ مانعةٍ.\nقالوا: وإنما جعَلْنا حبْسَ العدوِّ ومنعَه المُحرمَ مِن الوصولِ إلى البيت بمعنى حَصْرِ المرضِ، قياسًا على ما جعَل اللَّهُ جلَّ ثناؤُه من ذلك للمريضِ الذي منعَه المرضُ من الوُصولِ إلى البيتِ، لا بدَلالةِ ظاهرِ قولِه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}