{"id":"53150","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 3 hlm. 347)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":347,"display_text":"ه بنَحْرِ هداياهم والإحلالِ. قالوا: فإنما أنزَل اللَّهُ هذه الآيةَ في حصرِ العدوِّ، فلا يَجُوزُ أن يُصْرَفَ حُكْمُها إلى غيرِ المعنى الذي نَزَلت فيه. قالوا: وأما المريضُ فإنه إذا لم يُطِقْ لمرضِه السيرَ حتى فاتَتْه عرفةُ، فإنما هو رجلٌ فاتَه الحَجُّ، عليه الخُروجُ مِن إحرامِه بما يَخْرُجُ به مَن فاته الحَجُّ، وليس مِن مَعْنى المحصَرِ الذي نزَلت هذه الآيةُ [فيه في شيءٍ].\nوأولى التأويلين بالصوابِ في قولِه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ تأويلُ مَن تأوَّلَه بمعنى: فإن أحصَرَكم خوفُ عدوٍّ أو مرضٌ أو علةٌ عن الوُصولِ إلى البيتِ، أي: صيَّرَكم خوفُكم أو مرضُكم تَحْصُرون أنَفُسَكم فتَحْبِسُونها عن النُّفوذِ لِما أوْجَبْتُموه على أنْفُسِكم مِن عملِ الحجِّ والعمرةِ؛ فلذلك قيل: ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾. لمّا أسقَط ذكرَ الخوفِ والمرضِ، يقالُ منه: أحصَرني خَوْفي مِن فلانٍ عن لقائِك، ومَرَضي عن فُلانٍ. يرادُ به: جَعَلَني أَحْبِسُ نفسي عن ذلك. فأما إذا كان الحابسُ الرجلَ والإنسانَ، قيل: حصَرني فلانٌ عن لقائِك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}