{"id":"53167","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 3 hlm. 357)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":357,"display_text":"َوا أن تَكُونَ الشاةُ مما اسْتَيْسَر مِن الهديِ؛ لأنه لا يَسْتَحِقُّ اسمَ هَدْيٍ، كما أنه لو أهدَى دجاجةً أو بيضةً لم يكن مُهْدِيًا هَدْيًا مُجْزِئًا؟\nقيل: لو كان في المُهْدِي الدجاجةَ والبيضةَ مِن الاختلافِ نحوُ الذي في المُهْدِي الشاةَ، لكان سبيلُهما واحدةً، في أن كلَّ واحدٍ منهما قد أدَّى ما عليه بظاهرِ التنزيلِ، إذا لم يكنْ أحدُ المُهْدَيَيْنِ يُخْرِجُه مِن أن يكونَ مؤدِّيًا - بإهدائِه ما أَهْدَى مِن ذلك - ما أوجَبَه اللَّهُ عليه [في إحصارِه]، ولكن لمّا أَخْرَج المُهْدِي ما دونَ الجَذَعِ مِن الضأنِ، والثَّنِيِّ من المَعْزِ والإبلِ والبقرِ فصاعدًا مِن الأسنانِ، من أن يَكُونَ مُهْدِيًا ما أوجَبه اللَّهُ عليه في إحصارِه أو مُتْعتِه - الحُجَّةُ القاطعةُ العذرَ، نقلًا عن نبيِّها ﷺ وِراثةً، كان ذلك خارجًا مِن أن يكونَ مرادًا بقولِه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. وإن كان مما اسْتَيْسَر لنا مِن الهَدَايا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}