{"id":"53168","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 3 hlm. 357)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":357,"display_text":"وِراثةً، كان ذلك خارجًا مِن أن يكونَ مرادًا بقولِه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. وإن كان مما اسْتَيْسَر لنا مِن الهَدَايا. ولمّا اخْتُلِف في الجَذَعِ مِن الضأنِ، والثَّنِيِّ مِن المعْزِ، كان مُجْزِئًا ذلك عن مُهدِيه؛ لظاهرِ التنزيلِ، لأنه مما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ.\nفإن قال قائلٌ: ما مَحَلُّ \"ما\" التي في قولِه: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾؟ قيل: رَفْعٌ.\nفإن قال: بماذا؟ قيل: بمَتْروكٍ، وذلك: فعليه. لأن تأويلَ الكلامِ: وأتمُّوا الحَجَّ والعمرةَ للَّهِ أيُّها المؤمنون، فإنْ حبَسكم عن إتمامِ ذلك حابسٌ مِن مرضٍ أو كسرٍ أو خوفِ عدوٍّ، فعليكم لإحلالِكم إن أَرَدْتُم الإحلالَ مِن إحرامِكم - ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ.\nوإنما اخْتَرْنا الرفْعَ في ذلك؛ لأن أكثرَ القرآنِ جاء برفعِ نظائرِه؛ وذلك كقولِه: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾. وكقولِه: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}