{"id":"53271","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 3 hlm. 408)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":408,"display_text":"لغيرِه، أو له ولغيرِه؛ فإن كان أوجَبه لغيرِه، فغيرُ جائزٍ له أن يأكُلَ منه؛ لأنَّ ما لَزِمه لغيرِه فلا يُجزِئُه فيه إلا الخروجُ منه إلى مَن وجَب له. أو يكونَ له وحدَه، وما وجَبَ له فليسَ عليه؛ لأنه غيرُ مفهومٍ في لغةٍ أن يقالَ: وجَبَ على فلانٍ لنفسِه دينارٌ أو درهمٌ أو شاةٌ. وإنما يجِبُ له على غيرِه، فأمَّا على نفسِه فغيرُ مفهومٍ وجوبُه. أو يكونَ وجَبَ عليه له ولغيرِه، فنصيبُه الذي وجَبَ من ذلكَ غيرُ جائزٍ أن يكونَ عليه؛ لما وصَفْنا. وإذا كانَ ذلك\nكذلكَ، كان الواجبُ عليه ما هو لغيرِه، وما هو لغيرِه بعضُ النُّسكِ، وإذا كان ذلك كذلك، فإنما وجَبَ عليه بعضُ النُّسُكِ لا النُّسكُ كلُّه.\nقالوا: وفي إلزامِ اللَّهِ جلَّ ثناؤه إيَّاه النسكَ تامًّا ما يَبِينُ عن فسادِ هذا القولِ.\nوعلةُ من قال: له أن يأكُلَ من ذلك. أن اللَّهَ ﵎ أوجَبَ على المفْتدِي نُسكًا، والنُّسكُ في معاني الأضاحِي، وذلك هو ذَبْحُ ما يُجزِئُ في الأضاحِي من الأزواجِ الثمانيةِ. قالوا: ولم يأمُرْه اللَّهُ ﵎ بدفعِه إلى المساكينِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}