{"id":"53318","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:196 (jilid 3 hlm. 433)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":196,"ayah_end":196,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":433,"display_text":"القولُ في تأويل قولِه: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾.\nيعني بذلك جلَّ ثناؤُه: فمَن لم يجِدْ ما استَيْسرَ من الهدْيِ، فعليه صيامُ ثلاثةِ أيامٍ في حَجِّه، وصيامُ سبعةِ أيامٍ إذا رجَعَ إلى أهلِه ومِصْرِه.\nفإن قال لنا قائلٌ: أوَ ما يجِبُ عليه صومُ السبعةِ الأيامِ بعدَ الأيامِ الثلاثةِ التي يَصومُهنَّ في الحجِّ إلَّا بعدَ رُجوعِه إلى مِصرِه وأهلِه؟\nقيلَ: بلى، قد وجَب عليه صومُ الأيامِ العشرةِ بعدَمِ ما اسْتَيْسرَ من الهدْيِ لمتعتِه، ولكنَّ اللَّهَ ﵎ رأفةً منه بعبادِه رخَّص لمن أوجَبَ ذلك عليه [أن يُؤَخِّرَ صَوْمَ الأيامِ السبعةِ إلى رُجوعِه إلى منزلِه؛ تَيْسِيرًا منه عليه]، كما رخَّصَ للمسافرِ\nوالمريضِ في شهرِ رمضانَ الإفطارَ وقضاءَ عدَّةِ ما أفطرَ من الأيامِ من أيامٍ أُخَرَ، ولو تحمَّلَ المتمتعُ فصامَ الأيامَ السبعةَ في سفَرِه قبلَ رُجوعِه إلى وطَنِه، أو صامَهنَّ بمكةَ، كان مؤدِّيًا ما عليه من فرضِ الصومِ في ذلك، وكان بمنزلةِ الصائمِ شهرَ رمضانَ في سفَرِه أو مرَضِه، مختارًا للعسرِ على اليسرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}