{"id":"53347","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:197 (jilid 3 hlm. 451)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":197,"ayah_end":197,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":451,"display_text":"َا الذين قالوا: تأويلُ ذلك: شوالٌ، وذو القَعدةِ، وعشرُ ذي الحِجةِ. فإنهم قالوا: إنما قصَد اللَّهُ جل ثناؤُه بقولِه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾. إلى تعريفِ خلقِه ميقاتَ حجِّهم، لا الخبرَ عن وقتِ العمرةِ.\nقالوا: فأما العمرةُ، فإن السَّنةَ كلَّها وقتٌ لها؛ لتَظاهُرِ الأخبارِ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه اعتمَرَ في بعضِ شهورِ الحجِّ، ثم لم يصِحَّ عنه بخلافِ ذلك خبرٌ.\nقالوا: فإذ كان ذلك كذلك، وكان عملُ الحجِّ ينقضي وقتُه بانقضاءِ العاشرِ مِن أيامِ ذي الحِجةِ، عُلِم أن معنى قولِه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾. إنما هو: ميقاتُ الحجِّ شهران وبعضُ الثالثِ.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا قولُ من قال: إن معنى ذلك: الحجُّ شهران وعشرٌ من الثالثِ. لأن ذلك من اللَّهِ خبرٌ عن ميقاتِ الحَجِّ، ولا عملَ للحَجِّ يُعملُ بعد انقضاءِ أيامِ مِنًى، فمعلومٌ أنه لم يَعْنِ بذلك جميعَ الشهرِ الثالثِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}