{"id":"53376","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:197 (jilid 3 hlm. 469)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":197,"ayah_end":197,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":469,"display_text":"في الكنايةِ عن الجماعِ. فإذ كالن ذلك كذلك، وكان أهلُ العلمِ مختلفِين في تأويلِه، وفي هل النهْيُ من اللَّهِ عن بعض معاني الرفَثِ، أم عن جميعِ معانيه؟ وجَب أن يكونَ على جميعِ معانيه؛ إذ لم يأتِ خبرٌ بخصوصِ الرفَثِ الذي هو بالمنطقِ عندَ النساءِ، من سائرِ معاني الرفَثِ يجِبُ التسليمُ له، إذ كان غيرَ جائزٍ نقْلُ حكمِ ظاهرِ آيةٍ إلى تأويلٍ باطنٍ إلا بحجةٍ ثابتةٍ.\nفإن قال قائلٌ: فإن حكمَها من عمومِ ظاهرِها إلى الباطنِ من تأويلِها منقولٌ بإجماعٍ، وذلك أن الجميعَ لا خلافَ بينَهم في أن الرفثَ عند غيرِ النساءِ غيرُ محظورٍ على مُحْرِمٍ، فكان معلومًا بذلك أن الآيةَ معنيٌّ بها بعضُ الرفثِ دونَ بعضٍ، وإذا كان ذلك كذلك، وجَب ألا يَحرُمَ من معاني الرفثِ على المُحرِمِ شيءٌ، إلا ما أُجمِع على تحريمِه عليه، أو قامت بتحريمِه حجةٌ يجبُ التسليمُ لها؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}