{"id":"53408","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:197 (jilid 3 hlm. 488)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":197,"ayah_end":197,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":488,"display_text":"قولِه: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾. أن تأويلَه: لا تُمارِ صاحبَك حتى تُغضِبَه. إلا أحدَ معنيَين: إما أن يكونَ أراد: لا تُمارِه بباطلٍ حتى تُغضِبَه. فذلك ما لا وجهَ له؛ لأن اللهَ ﷿ قد نهَى عن المِراءِ بالباطلِ في كلِّ حالٍ؛ محرِمًا كان المُمارى أو مُحِلًّا، فلا وجهَ لخصوصِ حال الإحرامِ بالنهيِ عنه؛ لاستواءِ حالِ الإحرامِ والإحلالِ في نهيِ اللَّهِ عنه. أو أن يكونَ أراد: لا تمارِه بحقٍّ. وذلك أيضًا ما لا وجهَ له؛ لأن المحرمَ لو رأى رجلًا يرومُ فاحشةً، كان الواجبُ عليه مِراءَهُ في دفعِه عنها، أو رآه يُحاولُ ظلمَه والذهابَ منه بحقٍّ له قد غصَبه عليه، كان عليه مِراؤُه فيه وجدالُه حتى يَتخلَّصَه منه.\nوالجدالُ والمراءُ لا يكونُ بينَ الناس إلا من أحدِ وجهين: إما من قِبَلِ ظلمٍ، وإما من قِبَل حقٍّ. فإذا كان من أحدِ وجهَيْه غيرَ جائزٍ فعلُه بحالٍ، ومن الوجهِ الآخرِ غيرَ جائزٍ تركُه بحالٍ، فأيُّ وجوهِه التي خُصَّ بالنهيِ عنه حالَ الإحرامِ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}