{"id":"53409","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:197 (jilid 3 hlm. 488)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":197,"ayah_end":197,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":488,"display_text":"ل حقٍّ. فإذا كان من أحدِ وجهَيْه غيرَ جائزٍ فعلُه بحالٍ، ومن الوجهِ الآخرِ غيرَ جائزٍ تركُه بحالٍ، فأيُّ وجوهِه التي خُصَّ بالنهيِ عنه حالَ الإحرامِ؟ وكذلك لا وجهَ لقولِ مَن تأوَّل ذلك أنه بمعنى السِّبابِ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى ذكرُه قد نهَى المؤمنين بعضَهم عن سِبابِ بعضٍ على لسانِ رسولِه ﷺ في كلِّ حالٍ، فقال ﷺ: \"سِبابُ المسلمِ فُسوقٌ، وقِتالُه كُفْرٌ\". فإذ كان المسلمُ عن سبِّ المسلمِ مَنْهِيًّا في كلِّ حالٍ من أحوالِه، مُحْرِمًا كان أو غيرَ مُحْرِمٍ، فلا وجهَ لأنْ يقالَ له: لا تَسُبَّه في حالِ الإحرامِ إذا أحرَمتَ.\nوفيما رُوِي عن رسولِ اللَّهِ ﷺ من الخبرِ الذي حدَّثنا به محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنى وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سَيَّارٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن حَجَّ هذا البيتَ فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ، رَجَع مثلَ يومِ وَلدَتْه أُمُّه\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}