{"id":"53414","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:197 (jilid 3 hlm. 491)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":197,"ayah_end":197,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":491,"display_text":"نِ نهَى اللَّهُ الحاجَّ عنهما في حجِّه مِن غيرِ أن يَضُمَّ إليهما الجدالَ. فلو كان الجدالُ الذي ذكَره اللَّهُ في قولِه: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾. مما نهاه اللَّهُ عنه بهذه الآيةِ على نحوِ الذي تأوَّل ذلك مَن تأوَّله مِن أنه المِراءُ والخصوماتُ، أو السِّبابُ وما أشبَه ذلك، لمَا كان ﷺ لِيخُصَّ باستحقاقِ الكرامةِ التي ذُكِر أنه يستحقُّها الحاجُّ الذي وصَف أمرَه باجتنابِ خَلَّتَين مما نهاه اللَّهُ عنه في حجِّهِ دونَ الثالثةِ التي هي مقرونةٌ بهما.\nولكن لما كان معنى الثالثةِ مخالفًا معنى صاحبتَيها في أنها خبرٌ على المعنى الذي\nوصَفنا، وأن الأُخريَين بمعنى النهيِ، أخبَر النبيُّ ﷺ أن مُجْتَنِبَهما في حجِّه مستوجبٌ ما وصَف من إكرامِ اللَّهِ إياه بما أخبَر أنه مُكْرِمُه به، إذ كانتا بمعنى النهْيِ، وكان المُنتهِي عنهما للَّهِ مُطِيعًا بانتهائِه عنهما، وترَك ذِكْرَ الثالثةِ معهما، إذ لم تكنْ في معناهما، وكانت مخالِفةً سبيلُها سبيلَهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}