{"id":"53433","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:197 (jilid 3 hlm. 501)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":197,"ayah_end":197,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":501,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)﴾.\nيعني جلَّ ثناؤُه بذلك: اتقونِ يا أهلَ العقولِ والأفهامِ، بأداءِ فرائضِي عليكم التي أوجبتُها عليكم في حَجِّكم ومناسكِكم، وغيرِ ذلك من دِيني الذي شرَعتُه لكم، وخافُوا عقابي باجتنابِ محارمي التي حرَّمتُها عليكم - تَنْجُوا بذلك مما تخافُون من غضبي عليكم وعقابي، وتُدركوا [به ما تَأمُلُون وتَرجُون مِن رِضايَ عنكم وجزيلِ ثوابي لكم، وتُدرِكوا] ما تطلُبون من الفوزِ بجنَّاتي.\nوخَصَّ جلَّ ذِكرُه بالخطابِ بذلك أُولي الألبابِ؛ لأنهم أهلُ التمييزِ بينَ الحقِّ والباطلِ، وأهلُ الفكرِ الصحيحِ والمعرفةِ بحقائقِ الأشياءِ التي بالعقولِ تُدْرَكُ، وبالألبابِ تُفْهَمُ، ولم يَجعلْ لغيرِهم من أهلِ الجهلِ في الخطابِ بذلك حظًّا، إذ كانوا أشباحًا كالأنعامِ، وصُوَرًا كالبهائمِ، بل هم منها أضلُّ سبيلًا.\nوالألبابُ: جمعُ لُبٍّ، وهو العقلُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}