{"id":"53453","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:198 (jilid 3 hlm. 512)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":198,"ayah_end":198,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":512,"display_text":"فاتٍ، ثم سُمِّيت بها البُقْعةُ، فهي اسمٌ للموضعِ، لا ينفردُ واحدُها. قال: وإنما يجوزُ هذا في الأماكنِ والمواضعِ، ولا يجوزُ ذلك في غيرِها من الأشياءِ. قال: ولذلك نَصَبتِ العربُ \"التاءَ\" في ذلك؛ لأنه موضعٌ، ولو كان مَحْكِيًّا لم يكنْ ذلك فيه جائزًا؛ لأنَّ مَن سَمَّى رجلًا بـ \"مسلماتٍ\" أو \"مسلمين\" لم يَنقُلْه في الإعرابِ عمَّا كان عليه في الأصلِ، فلذلك خالَف \"عاناتٍ\" و\"أذرِعاتٍ\" ما سُمِّي به من الأسماءِ على وجْهِ الحكايةِ.\nواختلَف أهلُ العلمِ في المعنى الذي مِن أجلِه قيل لعرفاتٍ: عرفاتٌ؛ فقال بعضُهم: قِيل لها ذلك مِن أجلِ أنَّ إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ لمَّا رآها عرَفها بنعتِها الذي كان لها عندَه، فقال: قد عَرَفتُ. فسُمِّيت عرفاتٍ بذلك.\nوهذا القولُ مِن قائلِه يدلُّ على أنَّ عرفاتٍ اسمٌ للبُقْعةِ، وإنما سمِّيتْ بذلك لنفسِها وما حولَها، كما يقالُ: ثوبٌ أخلاقٌ، وأرضٌ سَباسبُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}