{"id":"53459","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:198 (jilid 3 hlm. 515)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":198,"ayah_end":198,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":515,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾.\nيعني جلَّ ثناؤه بذلك: فإذا أفضْتُم فَكَرَرْتُم راجِعين مِن عَرفةَ إلى حيثُ بدأتُم الشخوصَ إليها منه ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾. يعني بذلك الصلاةَ والدعاءَ عندَ المَشْعرِ الحرامِ.\nوقد بيَّنا قبلُ أن المشاعرَ هي المعالمُ، من قولِ القائلِ: شَعَرتُ بهذا الأمرِ. أي: علِمتُ.\nوالمَشْعَرُ هو المَعْلمُ، سُمِّي بذلك لأن الصلاةَ عندَه والمُقَامَ والمَبِيتَ والدُّعاءَ مِن معالمِ الحَجِّ وفروضِه التي أمَر اللَّهُ تعالى ذكرُه بها عبادَه، وقد\nحدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيدٌ، قال: أخبرَنا ابنُ المباركِ، عن زكريا، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، قال: يُستحبُّ للحاجِّ أن يُصلِّيَ في منزلِه بالمُزْدلفةِ إن استطاع، وذلك أن اللَّهَ قال: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}