{"id":"53475","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:199 (jilid 3 hlm. 524)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":199,"ayah_end":199,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":524,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.\nاختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك، ومَن المَعْنِيُّ بالأمرِ بالإفاضةِ من حيثُ أفاض الناسُ؟ ومَن الناسُ الذين أُمِروا بالإفاضةِ مِن مَوْضعِ إفاضتِهم؟ فقال بعضُهم: المَعْنِيُّ بقولِه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾: قريشٌ ومَن ولَدَته قريشٌ، الذين كانوا يُسَمَّون في\nالجاهليةِ الحُمْسَ، أُمِروا في الإسلامِ أن يُفيضوا من عرفاتٍ، وهي البقعةُ التي أفاض منها سائرُ الناسِ غيرَ الحُمْسِ، وذلك أن قريشًا ومَن ولَدَته قريشٌ، كانوا يقولون: لا نخرُجُ من الحرَمِ. فكانوا لا يشهَدون مَوقِفَ الناسِ بعَرفةَ معهم، فأمرَهم اللَّهُ بالوقوفِ معهم.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى الصنعانيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الطُّفاويُّ، قال: ثنا هشامُ بنُ عُرْوةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: كانت قريشٌ ومَن كان على دينِها، وهم الحُمْسُ، يقِفون بالمُزْدَلفةِ، يقولون: نحن قَطِينُ اللَّهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}