{"id":"53486","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:199 (jilid 3 hlm. 530)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":199,"ayah_end":199,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":530,"display_text":"عن عائشةَ وابنِ عباسٍ]، أنه عُنِي بهذه الآيةِ قريشٌ ومَن كان مُتَحَمِّسًا معها من سائرِ العربِ؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من أهلِ التأويلِ على أن ذلك تأويلُه.\nوإذ كان ذلك كذلك، فتأويلُ الآيةِ: فمَن فرَض فيهن الحَجَّ فلا رَفَثٌ ولا فسوقٌ ولا جدالَ في الحَجِّ، ثم أفِيضوا من حيثُ أفاض الناسُ، واستغفِروا اللَّهَ إن اللَّهَ غفورٌ رحيمٌ، وما تَفعَلوا من خيرٍ يعلَمْه اللَّهُ.\nوهذا إذ كان ما وصَفْنا تأويلَه، فهو مِن المُقدَّمِ الذي معناه التأخيرُ، والمؤخَّرِ الذي معناه التقديمُ، على نحوِ ما تقدَّم بيانُناه في مثلِه، ولولا إجماعُ مَن وصَفتُ\nإجماعَه على أن ذلك تأويلُه، لقلتُ: أولى التأويلَين بتأويلِ الآيةِ ما قاله الضَّحاكُ، من أن اللَّهَ عنَى بقولِه: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾: من حيثُ أفاض إبراهيمُ؛ لأن الإفاضةَ من عرفاتٍ لا شَكَّ أنها قبلَ الإفاضةِ من جَمْعٍ، وقبلَ وجوبِ الذِّكْرِ عندَ المشعرِ الحرامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}