{"id":"53487","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:199 (jilid 3 hlm. 531)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":199,"ayah_end":199,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":531,"display_text":"ُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾: من حيثُ أفاض إبراهيمُ؛ لأن الإفاضةَ من عرفاتٍ لا شَكَّ أنها قبلَ الإفاضةِ من جَمْعٍ، وقبلَ وجوبِ الذِّكْرِ عندَ المشعرِ الحرامِ. وإذ كان ذلك لا شكَّ كذلك، وكان اللَّهُ ﷿ إنما أمَر بالإفاضةِ من الموضعِ الذي أفاض منه الناسُ بعدَ انقضاءِ ذِكْرِ الإفاضةِ من عرفاتٍ، وبعدَ أمْرِه بذكرِه عندَ المشعرِ الحرامِ [بقولِه: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾]. ثم قال بعدَ ذلك: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ - كان معلومًا بذلك أنه لم يأمُرْ بالإفاضةِ إلا من الموضعِ الذي لم يُفِيضوا منه دونَ الموضعِ الذي قد أفاضوا منه، إذ كان الموضعُ الذي قد أفاضوا منه، فانقضَى وقتُ الإفاضةِ منه، لا وجهَ لأنْ يقالَ: أفِضْ منه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}