{"id":"53493","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:199 (jilid 3 hlm. 533)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":199,"ayah_end":199,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":533,"display_text":"تَطَوَّلَ عليكم في مَقامِكم هذا، فقبِل من مُحسِنِكم، ووَهَب مُسِيئَكم لمُحْسِنِكم، والتَّبِعاتُ بينَكم عَوَّضها من عندِه، أفِيضوا على اسمِ اللَّهِ\". فقال أصحابُه: يا رسولَ اللَّهِ، أفَضتَ بنا بالأمسِ كئيبًا حزينًا، وأفَضتَ بنا اليومَ فَرِحًا مسرورًا. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إني سألتُ ربِّي بالأمسِ شيئًا لم يَجُدْ لي به؛ سألتُه التَّبِعاتِ فأبَى عليَّ، فلمَّا كان اليومُ أتاني جبريلُ، وقال: إن ربَّك [يَقْرأُ عليك] السلامَ، ويقولُ:\nالتَّبِعاتُ ضَمِنتُ عِوَضَها من عندي\".\nفقد بيَّن هذان الخبران أن غفرانَ اللَّهِ التَّبِعاتِ التي بينَ خلقِه فيما بينَهم، إنما هو غداةَ جَمْعٍ، وذلك في الوقتِ الذي قال جل ثناؤه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾. لذنوبِكم؛ فإنه غفورٌ لها حينَئذٍ، تَفَضُّلًا منه عليكم، رحيمٌ بكم.\nوالآخرُ منهما: ثم أفِيضوا من عَرفةَ إلى المشعَرِ الحرامِ، فإذا أفَضْتم إليه منها، فاذكُروا اللَّهَ عندَه كما هداكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}