{"id":"53520","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:201 (jilid 3 hlm. 547)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":201,"ayah_end":201,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":547,"display_text":"والحسنةَ في الآخرةِ، وأن يَقِيَهم عذابَ النارِ. وقد تَجْمَعُ الحسنةُ من اللَّهِ ﷿ العافيةَ في الجسمِ والمعاشِ والرزقِ، وغيرِ ذلك، والعلمَ والعبادةَ. وأما في الآخرةِ فلا شكَّ أنها الجنةُ؛ لأن مَن لم يَنَلْها يومَئذٍ، فقد حُرِم جميعَ الحسناتِ، وفارَقَ جميعَ معانِي العافيةِ.\nوإنما قلْنا: إن ذلك أَوْلَى التأويلاتِ بالآيةِ؛ لأن اللَّهَ ﷿ لم يَخْصُصْ بقولِه مُخْبِرًا عن قائلِ ذلك من معاني الحسنةِ شيئًا، ولا نَصَب على خصُوصِه دَلالةً دالَّةً على أن المرادَ من ذلك بعضٌ دونَ بعضٍ، فالواجبُ من القولِ فيه ما قلنا، من أنه لا يجوزُ أن يُخَصَّ من معاني ذلك شيءٌ، وأن يُحْكَمَ له بعمومِه على ما عمَّه اللَّهُ.\nوأما قولُه: ﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. فإنه يَعني بذلك: اصْرِفْ عنّا عذابَ النارِ. يقالُ منه: وَقَيْتُه كذا أَقِيه وِقايةً ووَقايةً، ووِقاءً ممدودًا. ورُبَّما قالوا: وقَاك اللَّهُ وَقْيًا. إذا دافعتَ عنه أذًى أو مكروهًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}