{"id":"53535","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:203 (jilid 3 hlm. 555)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":203,"ayah_end":203,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":555,"display_text":"ِ اللَّهِ\". لم يُخْبِرْ أُمّتَه أنها الأيامُ المعدوداتُ التي ذكَرها اللَّهُ في كتابِه، فما تُنْكِرُ أن\nيكونَ النبيُّ ﷺ عَنَى بقولِه: \"وذكرِ اللَّهِ\". الأيامَ المعلوماتِ؟\nقيل: غيرُ جائزٍ أن يكونَ عَنَى اللَّهُ ذلك؛ لأن اللَّهَ لم يكنْ يُوجبُ في الأيامِ المعلوماتِ مِن ذِكْرِه فيها ما أَوْجب في الأيامِ المعدوداتِ، وإنما وصَف المعلوماتِ جل ذكرُه بأنها أيامٌ يُذْكَرُ فيها اسمُ اللَّهِ على بهائمِ الأنعامِ، فقال: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]. فلم يُوجب في الأيامِ المعلوماتِ مِن ذِكْرِه كالذي أَوْجَبه في الأيامِ المعدوداتِ مِن ذِكْرِه، بل أَخبَر أنها أيامُ ذكرِه على بهائمِ الأنعامِ، فكان معلومًا - إذ قال ﷺ لأيامِ التشريقِ: \"إنَّها أيامُ أكْلٍ وشُرْبٍ وذِكْرِ اللَّهِ\". فَأَخرَج قولَه: \"وذكرِ اللَّهِ\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}