{"id":"53536","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:203 (jilid 3 hlm. 556)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":203,"ayah_end":203,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":556,"display_text":"مُ ذكرِه على بهائمِ الأنعامِ، فكان معلومًا - إذ قال ﷺ لأيامِ التشريقِ: \"إنَّها أيامُ أكْلٍ وشُرْبٍ وذِكْرِ اللَّهِ\". فَأَخرَج قولَه: \"وذكرِ اللَّهِ\". مُطْلَقًا بغيرِ شرطٍ ولا إضافةٍ إلى أنه الذكرُ على بهائمِ الأنعامِ - أنه عَنَى بذلك الذكرَ الذي ذكَره اللَّهُ في كتابِه، فأَوْجَبه على عبادِه مُطْلَقًا بغيرِ شرطٍ، ولا إضافةٍ إلى معنًى في الأيامِ المعدوداتِ، وأنه لو كان أرادَ بذلك ﷺ وَصْفَ الأيامِ المعلوماتِ به، لوَصَل قولَه: \"وذكرٍ\". إلى أنه ذِكْرُ اسمِ اللَّهِ على ما رزَقنا من بهائمِ الأنعامِ، كالذي وصَفَ اللَّهُ به ذلك، ولكنه أَطلَقَ ذلك باسمِ الذكْرِ من غيرِ وَصْلِه بشيءٍ، كالذي أَطْلَقه ﵎ باسمِ الذكرِ، فقال: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾. فكان ذلك من أوضحِ الدليلِ على أنه عَنَى بذلك ما ذكَره اللَّهُ في كتابِه وأَوْجَبه في الأيامِ المعدوداتِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}