{"id":"53563","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:203 (jilid 3 hlm. 570)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":203,"ayah_end":203,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":570,"display_text":"معنى: حطَطْنا ذُنوبَه وكفَّرْنا آثامَه، فكان في ذلك معنى: جعَلْنا تكفيرَ الذنوبِ لمن اتَّقَى اللَّهَ في حجِّه. فتُرك ذِكْرُ: جعَلْنا تكفيرَ الذنوبِ. اكتفاءً بدَلالةِ قولِه: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾.\nوقد زعَم بعضُ نحويِّي البصرةِ أنه كأنه إذا ذكَر هذه الرخصةَ فقد أخبَر عن أمرٍ، فقال: ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ أي: هذا لمن اتَّقَى.\nوأنكَرَ بعضُهم ذلك من قولِه، وزعَم أن الصفةَ لا بدَّ لها من شيءٍ تَتَعلَّقُ به؛ لأنها لا تقومُ بنفسِها، ولكنها فيما زعَم من صلةِ قولٍ متروكٍ، فكان معنى الكلامِ عنده: قلْنا: مَن تأخَّر فلا إثمَ عليه لمن اتَّقَى. وقام قولُه: ﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ مَقامَ القولِ.\nوزعَم بعضُ أهلِ العربيةِ أن موضعَ طَرْحِ الإثمِ في المتعجِّلِ، فجُعِل في المتأخِّرِ - وهو الذي أَدَّى ولم يُقَصِّرْ - مثلُ ما جُعِل على المقصِّرِ، كما يقالُ في الكلامِ: إن تصدَّقْتَ سرًّا فحَسَنٌ، وإن أظْهرْتَ فحَسَنٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}