{"id":"53564","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:203 (jilid 3 hlm. 570)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":203,"ayah_end":203,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":570,"display_text":"في المتأخِّرِ - وهو الذي أَدَّى ولم يُقَصِّرْ - مثلُ ما جُعِل على المقصِّرِ، كما يقالُ في الكلامِ: إن تصدَّقْتَ سرًّا فحَسَنٌ، وإن أظْهرْتَ فحَسَنٌ. وهما مختلِفان؛ لأن المتصدِّقَ علانيةً إذا لم يَقْصِدِ الرياءَ فحَسَنٌ، وإن كان الإسرارُ أحسنَ، وليس في وصفِ حالتَيِ المتصدِّقَيْن بالحُسْنِ وصفُ إحداهما بالإثمِ، وقد أخبرَ اللَّهُ ﷿ عن النافرَيْن بنفيِ الإثمِ عنهما، ومُحالٌ أن يَنْفِيَ عنهما إلا ما كان في تَرْكِه الإثمُ، على ما تأوَّله قائلو هذه المقالةِ. وفي إجماعِ الجميعِ على أنهما جميعًا لو تَرَكا النَّفْرَ، وأقاما بمِنًى لم يكونا\nآثمَيْن، ما يدُلُّ على فسادِ التأويلِ الذي تأوَّلَه مَن حَكَيْنا عنه هذا القولَ.\nوقال أيضًا: وفيه وجهٌ آخرُ، وهو معنى نَهْيِ الفريقَيْن عن أن يُؤثِّمَ أحدُ الفريقَيْن الآخرَ، كأنه أراد بقولِه: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾: لا يَقُلِ المتعجِّلُ للمتأخِّرِ: أنتَ آثمٌ. ولا المتأخِّرُ للمتعجِّلِ: أنتَ آثمٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}