{"id":"53579","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:204 (jilid 3 hlm. 576)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":204,"ayah_end":204,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":576,"display_text":". حتى بلَغ:\n﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]. بما يَشْهَدُون أنك رسولي.\nوقال السديُّ: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾. يقولُ: اللَّهُ يَعلَمُ أني صادقٌ، أني أريدُ الإسلامَ.\nحدَّثني بذلك موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمّادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عنه.\nوقال مجاهدٌ: ويُشهِدُ اللَّهَ في الخصومةِ أنما يريدُ الحقَّ.\nحدَّثني بذلك محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عنه.\nوقرأ ذلك آخرون: (وَيَشْهَدُ اللَّهُ على ما في قلبه). بمعنى: واللَّهُ يَشْهَدُ على الذي في قلبِه من النفاقِ، وأنه مُضْمِرٌ في قلبِه غيرَ الذي يُبدِيه بلسانِه، وعلى كذبِه في قيلِه. وهو قراءةُ ابنِ مُحَيْصِنٍ. وعلى ذلك المعنى تأوَّله ابنُ عباسٍ، وقد ذكَرْنا الروايةَ عنه بذلك فيما مضى في حديثِ أبي كُريبٍ، عن يونسَ بنِ بُكَيرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ الذي ذكَرْناه آنفًا.\nوالذي نختارُ في ذلك من القراءةِ قراءةُ مَن قرَأ: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}