{"id":"53619","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:208 (jilid 3 hlm. 597)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":208,"ayah_end":208,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":597,"display_text":"َدُ بيتُ أخي كِنْدَةَ:\nدَعَوْتُ عَشِيرَتي للسِّلْمِ لمَّا … رَأَيْتُهُمُ تَوَلَّوْا مُدْبِرِينا\nبكسرِ السينِ، بمعنى: دعوتُهم للإسلامِ لمَّا ارتدُّوا. وكان ذلك حينَ ارتدَّت كندةُ مَع الأشعثِ بعدَ وفاةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ.\nوقد كان أبو عَمرِو بنُ العلاءِ يقرأُ سائرَ ما في القرآنِ مِن ذكْرِ \"السلمِ\" بالفتحِ، سوى هذه التي في سورةِ \"البقرةِ\"، فإنه كان يَخُصُّها بكسرِ سينِها، توجيهًا منه لمعناها إلى الإسلامِ دونَ ما سواها.\nوإنما اختَرْنا مما اخْتَرنا مِن التأويلِ في قولِه: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾. وصرَفْنا معناه إلى الإسلامِ؛ لأن الآيةَ مخاطَبٌ بها المؤمنون، فلن يعدوَ الخطابُ - إذ كان خطابًا للمؤمنين - مِن أحدِ أمرينِ؛ إمَّا أن يكونَ خطابًا للمؤمنين بمحمدٍ المُصَدِّقين به وبما جاء به، فإن يكنْ كذلك، فلا معنى لأن يقالَ لهم وهم أهلُ إيمانٍ: ادْخُلوا في صلحِ المؤمنين ومُسالمتِهم. لأن المسالمةَ والمصالحةَ إنما يُؤْمَرُ بها مَن كان حَرْبًا بتركِ الحربِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}