{"id":"53621","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:208 (jilid 3 hlm. 598)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":208,"ayah_end":208,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":598,"display_text":"اح له ﷺ في بعضِ الأحوالِ إذا دعَوْه إلى الصلحِ ابتداءً المصالحةَ، فقال له - جلَّ وعزَّ -: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١]. فأمَّا دعاؤُهم إلى الصلحِ ابتداءً فغيرُ موجودٍ في القرآنِ، فيجوزَ\nتوجيهُ قولِه: (ادْخُلُوا في السَّلْمِ) إلى ذلك.\nفإن قال قائلٌ: فأيَّ هذين الفريقينِ دعَا إلى الإسلامِ كافَّةً؟\nقيل: قد اخْتُلِف في ذلك؛ فقال بعضُهم: دُعِي إليه المؤمنون بمحمدٍ ﷺ وما جاء به.\nوقال آخَرون: قيل: بل دُعِى إليه المؤمنون بمَن قبلَ محمدٍ ﷺ مِن الأنبياءِ، المُكَذِّبون بمحمدٍ ﷺ.\nفإن قال: فما وجهُ دعاءِ المؤمنين بمحمدٍ ﷺ وبما جاء به إلى الإسلامِ؟\nقيل: وجهُ دعائِه إلى ذلك الأمرُ له بالعملِ بجميعِ شرائعِه، وإقامةِ جميعِ أحكامِه وحدودِه، دونَ تضييعِ بعضِه والعملِ ببعضِه، وإذا كان ذلك معناه، كان قولُه: ﴿كَافَّةً﴾ مِن صفةِ السِّلْمِ، ويكونُ تأويلُه: ادْخُلوا في العملِ بجميعِ معاني السلمِ، ولا تُضَيِّعوا شيئًا منه يا أهلَ الإيمانِ بمحمدٍ ﷺ وبما جاء به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}