{"id":"53629","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:209 (jilid 3 hlm. 603)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":209,"ayah_end":209,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":603,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)﴾.\nيعني جلَّ ثناؤُه بذلك: فإن أخْطَأتم الحَقَّ، فضَلَلْتُم عنه، وخالَفتم الإسلامَ وشرائعَه، مِن بعدِ ما جاءتكم حُجَجي وبيِّنَاتُ هدايَ، واتَّضَحت لكم صحةُ أمرِ الإسلامِ بالأدلةِ التي قطَعت عذرَكم أيُّها المؤمنون، فاعْلَموا أن اللَّهَ ذو عزَّةٍ، لا يمنعُه مِن الانتقامِ منكم مانعٌ، ولا يَدْفَعُه عن عُقوبتِكم على مخالفتِكم أمرَه ومعصيتِكم إيَّاه دافعٌ، حكيمٌ فيما يفعلُ بكم مِن عقوبةٍ، على معصيتِكم إيَّاه بعدَ إقامةِ الحُجَّةِ عليكم، وفي غيرِه مِن أمورِه.\nوقد قال عددٌ مِن أهلِ التأويلِ: إن البيناتِ هي محمدٌ ﷺ والقرآنُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}