{"id":"53630","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:209 (jilid 3 hlm. 603)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":209,"ayah_end":209,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":603,"display_text":"م مِن عقوبةٍ، على معصيتِكم إيَّاه بعدَ إقامةِ الحُجَّةِ عليكم، وفي غيرِه مِن أمورِه.\nوقد قال عددٌ مِن أهلِ التأويلِ: إن البيناتِ هي محمدٌ ﷺ والقرآنُ. وذلك قريبٌ مِن الذي قلنا في تأويلِ ذلك؛ لأن محمدًا ﷺ والقرآنَ مِن حُجَجِ اللَّهِ على الذين خُوطِبوا [بهذه الآيةِ]، غيرَ أن الذي قلناه في تأويلِ ذلك أَوْلَى بالحقِّ؛ لأن اللَّهَ قد احتجَّ على مَن خالَف الإسلامَ مِن أحبارِ أهلِ الكتابِ، بما عهِد إليهم في التوراةِ والإنجيلِ، وتقدَّمَ إليهم على ألسُنِ أنبيائهم بالوَصاةِ به، فذلك وغيرُه مِن حُجَجِ اللَّهِ عليهم مع ما لزِمهم مِن الحُجَّةِ بمحمدٍ ﷺ وبالقرآنِ، فلذلك اختَرنا ما اختَرنا مِن\nالتأويلِ في ذلك.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ أقوالِ القائلين في تأويلِ قولِه: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾\nحدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عَمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في قولِه: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}