{"id":"53636","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:210 (jilid 3 hlm. 606)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":210,"ayah_end":210,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":606,"display_text":"َّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾. لخبرٍ رُوِي عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: \"إن مِن الغمامِ طاقاتٍ يأتي اللَّهُ فيها محفوفًا\". فدَلَّ بقولِه: \"طاقاتٍ\". على أنها ظُلَلٌ لا ظِلالٌ؛ لأن\nواحدَ الظُّلَلِ ظُلَّةٌ، وهي الطاقُ، واتِّباعًا لخطِّ المصحفِ، وكذلك الواجبُ في كلِّ ما اتَّفَقت معانيه واخْتَلَفت في قراءتِه القَرأةُ، ولم يكنْ على إحدى القراءتينِ دلالةٌ تَنفَصِلُ بها مِن الأخرى غيرَ اختلافِ خطِّ المصحفِ، فالذي ينبغي أن تُؤْثَرَ قراءتُه منها ما وافقَ رسمَ المصحفِ.\nوأمَّا الذي هو أَوْلَى القراءتينِ في: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [بالصوابِ، فالرفعُ]، عطفًا بها على اسمِ اللَّهِ، على معنى: هل ينظُرون إلَّا أن يأتيَهم اللَّهُ في ظُلَلٍ من الغمامِ، وإلَّا أن تأتيَهم الملائكةُ. على ما رُوِي عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ؛ لأن اللَّهَ جل ثناؤُه قد أخبَر في غيرِ موضعٍ مِن كتابِه أن الملائكةَ تأتيهم، فقال جل ثناؤُه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}