{"id":"53637","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:210 (jilid 3 hlm. 607)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":210,"ayah_end":210,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":607,"display_text":"لأن اللَّهَ جل ثناؤُه قد أخبَر في غيرِ موضعٍ مِن كتابِه أن الملائكةَ تأتيهم، فقال جل ثناؤُه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]. وقال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]. فإن أشْكَل على امرئٍ قولُ اللَّهِ جل ثناؤه: ﴿وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾. فظنَّ أنه مخالفٌ معناه معنى قولِه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾. إذ كان قولُه: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ في هذه الآيةِ بلفظِ جمعٍ، وفي الأخرى بلفظِ الواحدِ، فإن ذلك خطأٌ مِن الظَّنِّ، وذلك أن الملَكَ في قولِه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ﴾ بمعنى الجميعِ ومعنى الملائكةِ، والعربُ تَذْكُرُ الواحدَ بمعنى الجميعِ، فتقولُ: فلانٌ كثيرُ الدرهمِ والدينارِ. يُرادُ به الدراهمُ والدنانيرُ. و: هلَك البعيرُ والشاةُ. بمعنى جماعةِ الإبلِ والشاءِ. فكذلك قولُه: ﴿وَالْمَلَكُ﴾ بمعنى الملائكةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}