{"id":"53653","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:210 (jilid 3 hlm. 614)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":210,"ayah_end":210,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":614,"display_text":"انِ بالإحسانِ، وأهلَ الإساءةِ بما رأى، أو يتَفَضَّلُ على مَن لم يكنْ منهم\nكافرًا به فيعفو. ولذلك قال جل ثناؤه: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾. وإن كانت أمورُ الدنيا كلُّها والآخرةِ مِن عندِه مَبْدَؤُها وإليه مصيرُها، إذ كان خلقُه في الدنيا يتظالمون، ويَلِي النظرَ بينهم أحيانًا في الدنيا بعضُ خلقِه، والحكمَ بينهم بعضُ عبيدِه، فيَجورُ بعضٌ، ويَعْدِلُ بعضٌ، ويُصِيبُ واحدٌ، ويُخْطِئُ آخرُ، ويُمْكِنُ تنفيذُ الحكمِ على بعضٍ، ويَتَعذَّرُ ذلك على بعضٍ لمَنَعَةِ جانبِه وغَلَبتِه بالقوةِ.\nفأعْلَم عبادَه تعالى ذكرُه أن مرجعَ ذلك كلِّه إليه في موقفِ القيامةِ، فيُنْصِفُ كُلًّا من كلٍّ، ويُجَازِي حقَّ الجزاءِ كلًّا، حيثُ لا ظُلمَ ولا مُمْتَنَعَ مِن نفوذِ حكمِه عليه، وحيثُ يَسْتوِي الضعيفُ والقويُّ، والفقيرُ والغنيُّ، ويَضْمحِلُّ الظلمُ، ويَنزِلُ سلطانُ العدلِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}