{"id":"53686","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:213 (jilid 3 hlm. 632)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":213,"ayah_end":213,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":632,"display_text":"ْرِكِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧] الذين يدَّعونه مِن أهلِ الشركِ. واخْتَلفوا في عيسى، فجعَلته اليهودُ لفِريةٍ، وجعلَته النصارى ربًّا، فهدانا اللهُ للحقِّ فيه. فهذا الذى قال اللهُ: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾.\nقَال: فكانت هدايةُ اللهِ جل ثناؤُه الذين آمنوا بمحمدٍ ﷺ وبما جاء به لِما اخْتَلف هؤلاء الأحزابُ مِن بني إسرائيلَ الذين أوتُوا الكتابَ فيه مِن الحقِّ بإِذنِه، أن وَفَّقهم لإصابةِ ما كان عليه مِن الحقِّ مَن كان قبلَ المُختلِفين الذين وصَف اللهُ صِفتَهم في هذه الآيةِ إذ كانوا أُمَّةً واحدةً، وذلك هو دينُ إبراهيمَ الحَنيفِ المسلمِ خليلِ الرحمنِ، فصاروا بذلك أُمةً واحدةً وسطًا، كما وصفَهم به ربُّهم، ليكونوا شهداءَ على الناسِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}