{"id":"53689","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:213 (jilid 3 hlm. 633)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":213,"ayah_end":213,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":633,"display_text":"نى الإذنِ إذا كان بمعنى العلمِ في غيرِ هذا الموضعِ، بما أغنى عن إعادتِه ههنا.\nوأما قولُه: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. فإنه يعنى به: واللهُ يُسَدِّدُ مَن يَشاءُ مِن خلقِه، فيُرشدُه إلى الطريقِ القويمِ، على الحقِّ الذى لا اعوجاجَ\nفيه، كما هدَى الذين آمنوا بمحمدٍ ﷺ لما اخْتَلَف الذين أوتوا الكتابَ فيه بغيًا بينَهم، فسدَّدهم لإصابةِ الحقِّ والصوابِ فيه.\nوفى هذه الآيةِ البيانُ الواضحُ على صحةِ ما قاله أهلُ الحقِّ مِن أن كلَّ نعمةٍ على العبادِ في دينِهم أو دنياهم، فمِن اللهِ.\nفإن قال لنا قائلٌ: وما معنى قولِه: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾. أهداهم للحقِّ أم هداهم للاختلافِ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}