{"id":"53690","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:213 (jilid 3 hlm. 634)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":213,"ayah_end":213,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":634,"display_text":"و دنياهم، فمِن اللهِ.\nفإن قال لنا قائلٌ: وما معنى قولِه: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾. أهداهم للحقِّ أم هداهم للاختلافِ؟ فإن كان هداهم للاختلافِ فإنما أضلَّهم، وإن كان هداهم للحقِّ فكيف قيلَ: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾؟\nقيل: إن ذلك على غيرِ الوجهِ الذى ذهَبْتَ إليه، وإنما معنى ذلك: فهدى اللهُ الذين آمنوا للحقِّ مما اختلف فيه مِن كتابِ اللهِ الذين أُوتوه، فكفَر بتَبْديلِه بعضُهم، وثبَت على الحقِّ والصوابِ فيه بعضُهم، وهم أهلُ التوراةِ الذين بدَّلوها، فهدَى اللهُ للحقِّ مما بدَّلوا وحرَّفوا الذين آمنوا مِن أمةِ محمدٍ ﷺ.\nقال أبو جعفرٍ: فإن أشْكَل ما قُلْنا على ذى غَفْلةٍ، فقال: وكيف يَجوزُ أن يكونَ ذلك كما قُلْتَ، و ﴿مِنَ﴾ إنما هي في كتابِ اللهِ في ﴿الْحَقِّ﴾، واللامُ في قولِه: ﴿لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾، وأنت مُحوِّلٌ اللامَ في ﴿الْحَقِّ﴾، و ﴿مِنَ﴾ في \"الاختلافِ\"، في التأويلِ الذى تَتأولُه فتجعلُه مقلوبًا؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}