{"id":"53691","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:213 (jilid 3 hlm. 634)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":213,"ayah_end":213,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":634,"display_text":"، واللامُ في قولِه: ﴿لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾، وأنت مُحوِّلٌ اللامَ في ﴿الْحَقِّ﴾، و ﴿مِنَ﴾ في \"الاختلافِ\"، في التأويلِ الذى تَتأولُه فتجعلُه مقلوبًا؟\nقيل: ذلك في كلامِ العربِ موجودٌ مُسْتَفيضٌ، واللهُ ﵎ إنما خاطَبهم بمَنْطقِهم، فمِن ذلك قولُ الشاعر:\nكانَتْ فَريضَةُ ما تَقُولُ كما … كانَ الزِّناءُ فَرِيضةَ الرَّجمِ\nوإنما الرجمُ فريضةُ الزِّناء، وكما قال الآخرُ:\nإنَّ سِرَاجًا لكرِيمٌ مَفْخَرُهْ … تَحْلَى به العَينُ إذا ما تجْهَرُهْ\nوإنما السِّراجُ الذى يَحْلَى بالعين، لا العينُ بالسراجِ.\nوقد قال بعضُهم: إن معنى قولِه: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ﴾ أن أهلَ الكتبِ الأولِ اختلَفوا، فكفَر بعضُهم بكتابِ بعضٍ، وهي كلٌّ مِن عندِ اللهِ، فهدَى اللهُ أهلَ الإيمانِ بمحمدٍ ﷺ للتصديقِ بجميعِها. وذلك قولٌ، غيرَ أن الأولَ أصحُّ القولين؛ لأن اللهَ إنما أخبَر باختلافِهم في كتابٍ واحدٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}