{"id":"53693","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:214 (jilid 3 hlm. 635)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":214,"ayah_end":214,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":635,"display_text":"؛ لأن قائلًا لو كان قال مبتدِئًا كلامًا لآخرَ: أم عندَك أخوك. لكان قائلًا ما لا معنى له، ولكن لو قال: أنت رجلٌ\nمُدِلٌّ بقُوتِك أم عندَك أخوك ينصُرُك. كان مُصِيبًا.\nوقد بيَّنا بعضَ هذا المعنى فيما مضَى مِن كتابِنا هذا بما فيه الكفايةُ عن إعادتِه.\nفمعنى الكلامِ: أحسِبتم أنكم أيُّها المؤمنون باللهِ ورسولِه تَدْخلون الجنةَ ولم يُصِبْكم مِثْلُ ما أصاب مَن قبلَكم مِن أتباعِ الأنبياءِ والرسلِ مِن الشدائدِ والمحنِ والاخْتبارِ، فتُبْتَلُوا بما ابْتُلوا واخْتُبِروا به مِن البأساءِ، وهي شدَّةُ الحاجةِ والفاقةِ، والضراءِ، وهى العِلَلُ والأوصابُ، ولم تُزلزَلوا زلزالَهم. يعني: ولم يُصِبْهم مِن أعدائِهم مِن الخوفِ والرُّعْبِ شِدةٌ وجَهدٌ شديدٌ حتى يَسْتبطئَ القومُ نصرَ اللهِ إياهم، فيقولوا: متى اللهُ ناصرُنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}