{"id":"53702","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:215 (jilid 3 hlm. 640)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":215,"ayah_end":215,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":640,"display_text":"يه يومَ القيامةِ، ويُثيبَكم على ما أطَعْتموه [باحتسابِكم في نفقتِكم عليهم].\nوالخيرُ الذى قال جل ثناؤُه في قولِه: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾. هو المالُ الذى سأل رسولَ الله ﷺ أصحابُه عن النفقةِ منه، فأجابهم اللهُ ﵎ عنه بما أجابَهم به في هذه الآيةِ.\nوفى قولِه: ﴿مَاذَا﴾ وجهان مِن الإعرابِ، أحدُهما، أن يكونَ ﴿مَاذَا﴾ بمعنى: أيَّ شيءٍ؟ فيكونَ نصبًا بقولِه: ﴿يُنْفِقُونَ﴾. فيكونُ معنى الكلامِ حينئذٍ: يسألونك أيَّ شيءٍ يُنْفِقون؟ ولا يُنْصَبُ بـ ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾.\nوالآخرُ منهما، الرفعُ. وللرفعِ في ذلك وجهان؛ أحدُهما، أن يكونَ \"ذا\" الذى مع \"ما\" بمعنى الذي، فُترفَعُ \"ما\" بـ \"ذا\"، و \"ذا\" بـ \"ما\"، و \"يُنْفِقون\" مِن صلةِ \"ذا\"، فإن العربَ قد تَصِلُ \"ذا\" و \"هذا\"، كما قال الشاعرُ:\nعَدَسْ! ما لِعَبَّادٍ عليكِ إمارَةٌ … أمِنْتِ وهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ\nفـ \"تحملين\" مِن صلةِ \"هذا\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}