{"id":"53703","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:215 (jilid 3 hlm. 640)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":215,"ayah_end":215,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":640,"display_text":"العربَ قد تَصِلُ \"ذا\" و \"هذا\"، كما قال الشاعرُ:\nعَدَسْ! ما لِعَبَّادٍ عليكِ إمارَةٌ … أمِنْتِ وهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ\nفـ \"تحملين\" مِن صلةِ \"هذا\". فيكونُ تأويلُ الكلامِ حينئذٍ: يَسْألونك ما الذى يُنْفِقون.\nوالآخرُ مِن وَجْهَىِ الرفع، أن تَكونَ ﴿مَاذَا﴾ بمعنى: أىُّ شيءٍ؟ فيُرفَعَ ﴿مَاذَا﴾ وإن كان قولُه: ﴿يُنْفِقُونَ﴾ واقعًا عليه، إذ كان العاملُ فيه وهو ﴿يُنْفِقُونَ﴾ لا يَصْلُحُ تَقديمُه قبلَه، وذلك أن الاستفهامَ لا يجوزُ تَقْديمُ الفعلِ فيه قبلَ حرفِ الاستفهامِ، كما قال الشاعرُ:\nألا تَسْألانِ المَرْءَ ماذا يُحاوِلُ … أنَحْبٌ فيُقْضَى أم ضلالٌ وباطلُ\nوكما قال الآخرُ:\nوقالوا تَعَرَّفْها المنَازِلَ مِن مِنًى … وما كُلُّ مَنْ يَغْشَى مِنًى أنا عارفُ\nفرفَع \"كل\" ولم يَنْصِبْه بـ \"عارف\"، إذ كان معنى قولِه: وما كلُّ مَن يَغْشَى مِنًى أنا عارفٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}