{"id":"53710","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:216 (jilid 3 hlm. 644)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":216,"ayah_end":216,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":644,"display_text":"َن في قيامِه به الكِفايةُ، فيَسْقُطُ\nفرضُ ذلك حينئذٍ عن باقي المسلمين، كالصلاةِ على الجنائزِ، ودفنِ الموتى، وغسلِهم.\nوهذا قولُ عامةِ علماءِ المسلمين. وذلك هو الصوابُ عندَنا؛ لإجماعِ الحُجَّةِ على ذلك، ولقولِه جلّ ثناؤُه: ﴿فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء: ٩٥]. فأخْبَر جلَّ ثناؤُه أن الفضلَ للمُجاهِدِين، وأن لهم وللقاعِدِين الحُسْنَى، ولو كان القاعدون مُضَيِّعين فرضًا، لَكان لهم السُّوأَى لا الحُسْنَى.\nوقال آخَرون: هو فرضٌ واجبٌ على المسلمين إلى قيامِ الساعةِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا حُبَيْشُ بنُ مُبشِّرٍ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ عُبادةَ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن داودَ بنِ أبي عاصمٍ، قال: قلتُ لسعيدِ بنِ المسيبِ: قد أعْلَمُ أن الغَزْوَ واجبٌ على الناسِ. فسكَت، وقد أعْلَمُ أن لو أنكَر ما قلتُ لبيَّن لى.\nوقد بيَّنَّا فيما مضَى معنى قولِه: ﴿كُتِبَ﴾ بما فيه الكِفايةُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}