{"id":"53753","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:217 (jilid 3 hlm. 664)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":217,"ayah_end":217,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":664,"display_text":"لك في شوالٍ وبعضِ ذى القَعدةِ، وهما مِن الأشهرِ الحُرُمِ، فكان معلومًا بذلك أنه لو كان القتالُ فيهن حرامًا وفيه معصيةٌ، كان أبعدَ الناسِ مِن فعلِه ﷺ. وأُخْرَى، أن جميعَ أهلِ العلمِ بسِيَرِ رسولِ اللهِ ﷺ لا تَتدافعُ أن بيعةَ الرِّضْوانِ على قتالِ قريشٍ كانت في ذى القَعْدةِ، وأنه ﷺ إنما دعا أصحابَه إليها يومَئذٍ، لأَنه بلَغه أن عثمانَ بنَ عفانَ قتلَه المشركون إذ أرْسَله إليهم بما أرسلَه به مِن الرسالةِ، فبايَع ﷺ على أن يُناجِزَ القومَ الحربَ ويُحاربَهم، حتى رجَع عثمانُ بالرسالةِ، وجرَى بينَ النبيِّ ﷺ وقريشٍ الصُّلْحُ، فكفَّ عن حربهم حينئذٍ وقتالِهم، وكان ذلك في ذى القَعْدةِ، وهو مِن الأشْهُرِ الحُرُمِ. فإذا كان ذلك كذلك، فبَيِّنٌ صحةُ ما قلنا في قولِه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}