{"id":"53763","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:219 (jilid 3 hlm. 669)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":219,"ayah_end":219,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":669,"display_text":"القول في تأويل قولِه عزَّ ذكرُه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾.\nيعني بذلك جلَّ ثناؤُه: يسألك أصحابُك يا محمدُ عن الخمرِ وشُرْبِها.\nوالخمرُ كلُّ شرابٍ خامَر العقلَ فستَره وغَطَّى عليه، وهو من قولِ القائلِ: خمَرْتُ الإناءَ. إذا غطَّيتَه. وخَمِرَ الرجلُ. إذا دخلَ في الخَمَرِ. ويقالُ: هو في خُمارِ النَّاسِ وغُمارِهم. يرادُ به: دخَل في عُرْضِ الناسِ. ويقالُ للضَّبعِ: [خامرِى أمَّ عامرٍ]. أي: استترِى. وما خامَر العقلَ من دَاءٍ وسُكْرٍ فخالَطه وغمَره فهو خَمْرٌ، ومن ذلك أيضًا خِمارُ المرأةِ، وذلك لأنها تسترُ به رأسَها فتغطِّيه. ومنه يقال: هو يمشي لك الخمَرَ. أي مُستخْفِيًا، كما قال العجاجُ:\nفي لامعِ العِقْبانِ لا يأتي الخَمَرْ\nيُوجِّهُ الأرْضَ ويَشتاقُ الشَّجَرْ\nويعنى بقولِه: لا يأتي الخمَر: لا يأتي مُستخفيًا ولا مُسارقَةً، ولكن ظاهرًا براياتٍ وجيوشٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}